الثلاثاء، 9 مارس 2021

مناجاة.

 (١
يا رب الناس، جئت إليك فردًا، هاربًا من الجموع، قاصدًا بابك دون الناس، لستُ فصيح اللسان، وبيني وبين إيصال المعنى ألف جُب، وهذا القلب يناجيك وهو لك، أنا الآدمي، ابن الطين، أتشكّل مثل الفخار، يشوهني الوجع، أعود طينًا مجددًا.

)
كلما توغل الإنسان في معرفة نفسه لا يعرفها حقًا، كلما لجأ إلى الآخر لتعريفها، أصبح غريبًا عنها أكثر، يعيش الانسان حياته على حلم الارتجال، أن يكتبه أحد، أن يراه أحد، أن يسمعه أحد.

)
يا رب قياسًا على محبة المرء حين يتفقد أحبائه، فكيف حين تنظر أنت إلى عبدك؟ كيف لو أحببته؟

الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

كل ده كان ليه؟

 

لا شيء يدوم، و"إلى الأبدعبارة تخذلك في المنتصف، النهايات السعيدة تحدث في الروايات الرومانسية، أو يوهمك بها شيكسبير مثلاً، أما هنا، فيهذا الواقع البائس تحدث التراجيدياهكذا تكون "الحياةسرياليّة وفوضوية، أحياناً تنظر إليك بعينين واسعتين، وأحيانًا لا تعرف منها إلا قفاهاأحيانًا تشعر بأن الشمس تشرق عليك وحدك، وأحيانًا تغدو كل أيامك زمهريرًاوعبدالوهاب يسأل: "كل ده كان ليه؟السر في المسافة بينك وبين منتحب

الاثنين، 25 مايو 2020


(١
أحيانًا إشاحة الوجه هي إشاحة قلب أيضًا، حين أنوي ألا أراك فأنا أختار صورتك في رأسي على ما أنت عليه بالفعل، وبالرغم من أن الأمر يجعلأحدنا "بينوكيوأنا لا أهتم، طالما أن هذا القلب لا يمسّه الأذى

(٢
تعلُّم الآخر كيفية الخروج من الإطار، ويعلّمك الخيبة لأنه هكذا "فقطولأنك أشياءٌ كثيرة، ومن بين الأشياء الأخرى كان سعيك دائمًا إلى "روح

(٣
غالبًا ما تكون الصورة الأجمل مكسورة في الأصل
غالبًا لا تدرك حتى تدخل في التجربة، حتى تقترب وتلمس ... من المؤكد أنك تعرف نهاية القصة

الأحد، 12 أبريل 2020

عندما تغادر برجك العاجي 
تذكّر أن الذي تشقّقت يداه 
من فرط المحاولة للصعود إليك
ليس كمن اكتفى بالإطالة بالنظر من الأسفل،
أن من يرافقك في الطريق
ليس كمن يلقاك في نهايته،
أن الذي يدلّك على المفتاح
ليس كمن يوصد الباب بإحكام، 
والذي يزدحم بك صدره 
ليس كمن يتّسع فمه للكثير من الكلمات الساحرة، 
وذلك الذي ينظر إليك بدهشة البدايات 
ليس كمن يتعثّر بك كل العمر دون الالتفات إليك،
الذي يخاف عتمتك
ليس كمن ينذر نفسه لعود ثقاب .. من أجلك.

الخميس، 15 أغسطس 2019

مجموعة إنسان

لم يتغيّر شيء، هذا أنا أكتب، قد يحس واحدٌ من بين الجموع وقد لا يحس أحد، لكن يبقى السؤال: أتظن بأنك تقرأني أنا؟ أمامك الآن مجموعة إنسان، بنت، تحمل في حقيبتها أحمر شفاه لتبدو أكبر مما هي عليه، بالإضافة إلى علبة غِراء وضماد، بنت، تسمع موسيقى كلاسيكية وتحلم بأن تصير كمنجة وبالمصادفة كان صوت نشرة أخبار التاسعة أعلى، بنت، يقتلها التكرار، يقتلها التغيير، يقتلها الهزل، يقتلها الجد، بنت.. أو بالأحرى سرقة أدبيّة، من فرط الشعور بكل شيء، أمامك الآن مجموعة قصصيّة، لطفًا اختر منها ما يعجبك ودع المتبقي على الرف

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

درس بالمجّان.

أولاً: تأكّد من نظافة يديك، قبل أن تشير نحوي وتقول عني كذا وكذا، ثانيًا: تفقّد قلبك، هل يتسع للمزيد من الكراهية؟ ثالثًا: بدلاً من الإطاحة بي، فليكن هذا المشهد أكثر إضحاكًا ولنسقط أرضًا سويًا كصديقين عزيزين، رابعًا: أنا أؤمن بلطافة الغرباء، لذا لا تفسد إيماني، خامسًا: بفضلك فهمت سبب اختيار البعض مهنة التّدريس، سادسًا: إذا كنت تظن بأن القصد من كل هذا إهانتك، فأنت مخطئ، عندي دافعٌ أقوى؛ لا أريد لهذا الإلهام أن ينقطع حتى لو كان مصدره أنت، سابعًا: ما تمر به ليس أزمة أخلاق، بل أعظم، أنت تفتقر إلى الحب، ثامنًا: أريد السفر إلى روما، لا تعجبني السياحة في مستنقع أفكارك، تاسعًا: كفّ الأذى عن الناس عبادة، عاشرًا: أنا أُجيد الثرثرة أيضًا.

الخميس، 12 يوليو 2018

فقاعة آمنة.

لا أريد معرفة أن القمر لا يتبعني أينما ذهبت، أو أنّي لست بطلة قصص أبي، وأن التخلي ليس ببساطة رمي سنّ طفل، أريد أن أعرف الحياة عن ظهر قلب، أريد الخروج إليها من الباب الأمامي، لا عن طريق القفز من الشبابيك، أريد الحقيقة بصورة جليّة، مثل شمس، لذا مهما بدوت لك شخصًا يحاول التملّص من الحقيقة لا تحجب النور عني بحجة خوفك عليّ من العمى، أن تخفي عني شيئًا لا يختلف كثيرًا عن إضمار الشر لي في الخفاء. عمومًا، أسوأ ما قد تقوله لمن تحب بأن ”هذا الوقت سوف يمضي“، ماذا تعرف أنت؟ هذا الوقت سيمضي، نعم، بفاجعةٍ تستمر إلى الأبد، بسكتة قلبيّة في منتصف الطريق. لا يمكن بهذا القدر الكبير من الأمل ولا يمكن دونه كذلك. الحب أن تمنح صمتك للآخر مهما تبدو لك الكذبة آمنة وضرورية في هذه اللحظة، لأن كلانا يعرف أن العالم لم يكن يومًا بهذه القداسة، كلانا يعرف أنه ليس بهذا البياض.