الأحد، 16 أكتوبر 2016

عن الغياب.

لا شيء يكون في مكانه المناسب
عندما تغيب أمي عن البيت،
أنا هكذا، منذ غبت..
أمسح الغبار 
عن قلب الطاولة
وأنسى بأن النوافذ مثل قلبي
لا تُغلق أبدًا
أحاول جعل كل شيءٍ يبدو مثاليًا،
أُحرك الأشياء،
أضعها في زاويةٍ واحدة
لكي أمنع الصدى،
لا شيء ينفع!
لا ينقص غيابك،
لا ينتهي..
(١)
الجروح لا تندمل، أقصد تلك التي تحدث في القلب، إنها تتسع لدرجة أنه لا يمكنك إغلاقها فيما بعد، لماذا تنجح في إضحاكي دومًا، تلك الأمور التي تخنقني؟ ولماذا -عندما أحتاج حقًا إلى عناق- أدفع الجرح إلى قلبي أكثر؟ ولماذا لا يصبح العالم قصيدةً بمجرد ما أن تقول إمرأة بأنها جريحة؟

(٢)
أعترف،
أتفقد هاتفي أكثر من مرة 
لعليّ أجد رسالةً واحدة بالصدفة، 
تقول: ”نتشارك الوحدة معًا؟“
لكن هذا لا يحدث، ببساطة، 
لماذا عليّ أن أجعل الأمر معقدًا
لكي يبدو جميلاً في نظرك؟
أساسًا، أنا لا أتذكرك
أو أتذكر بأن هذا العمر يخصّني،
وأن هذا عمري الذي يمر..
والحزن يأكلني
إلا عندما أكون لوحدي،
وأقضي يومًا كاملاً بلا أصدقاء
ونافذة نصف مفتوحة.

(٣)
‏أنا لا أتصرّف بحقارةٍ وأنانيّة لأنني لا أريد، 
وليس لأنني أفتقد القدرة،
أليس من اللطيف أن تملك إرادة طيبة، لا تؤذي أحدًا؟

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

(١)
هل يمكنك أن تعدني
نيابةً عن الدموع
بأنني لو بكيتُ كثيرًا
ستغدو عيوني بحرًا
لكي تكفي لشخصٍ آخر؟

(٢)
صدّقني
أنت أجمل عندما
لا تكون بين يديّ
ومع ذلك إنّي تعبتُ
كَوني أبعد ما يكون..

(٣)
أعمق جرحٍ في قلبي
كان بسبب قصائد
فكرت بها
وكتبها آخرون..

*ملاحظة إلى نفسي: لا يُكتب الشِّعر هكذا.