أعرف بأن التعب لا يشير بأصابعه نحوي أنا فقط، وأعرف بأن الحافة مزدحمة بأقدامٍ غير أقدامي لكن هذا أكبر مني بكثير، وأقسى من أي ”أقدر“ تخرج من فمي في هذا البرد، مع ذلك أقبل بالسواد تحت عيني، وشعري المنكوش واصفرار وجهي، وأيامي غير المسليّة التي صارت مجرد تأدية واجب لا أكثر، أقبل بهطول المطر يوميًا، طالما أن البلل فوق خدي ليس بسبب دمعي، أقبل بقراءة مقالٍ ممل من الصباح حتى المساء، أقبل بالحوارات القصيرة: ”أريد قهوة سوداء، شكرًا، المعذرة، عفوًا، هل يمكنك تكرار ما قلت مجددًا؟“ ولا بأس بنشر بعض الابتسامات الزائدة عن الحاجة، ولا أمانع سماع ذات الأغاني أسبوعًا كاملاً، المهم أن يعذرني الذين يهمني أمرهم دون اضطراري لقول أن التعب يجعل مني إنسانًا آخر أو يحوّلني لحجر، دون أن أكتب أو أغني أو ألتقط صورة ويصبح حنيني واضحًا بالنسبة للجميع، وأخيرًا لأنني أتوقع مجيئك دائمًا، وأنا التي أحرص على الركض بعيدًا كي لا ألمحك، لأنني أموت عندما لا أفصح لك، وأموت عندما أفعل.
الخميس، 26 أكتوبر 2017
الاثنين، 25 سبتمبر 2017
أعتذر لأنني لم أعرف كيف أكون أرضًا خصبة لك أنت بالذات، ولأنني مثل جرف، أسحبك دومًا إلى الأسفل، ومثل جرف أيضًا مندفعة، ولكن في عقلي الصغير، هذا يسمّى: إمرأة حرّة، أنا مهووسة بمثل هذه الشعارات ”كوني أنتِ.. ثوري.. لا تسمحي لأحد أن يشعرك بأنكِ ناقصة..“ أنا لا أتصوّر نفسي أعيش حياةً عادية مثل تلك التي تعبر الشارع، أو تلك التي تسأل رجلاً ما إن كان يحمل ولاّعة، ولا نادلة تضطر للمجاملة طوال ساعات العمل، لا تسألني كيف حكمت على حياتهن بهذا الشكل، أنا أحاول الشرح فقط، أعتذر لأنه ليس هنالك ما يشفع لخساسة روحي عندما تقول: ”أنا وحدي“، أعتذر لأن غروري أضخم من قلبي بكثير، لم أفهم حجم خسارتي، ولم أفهم أن قوتي ستجعل مني قاسية إلى هذا الحدّ.
الثلاثاء، 8 أغسطس 2017
السبت، 5 أغسطس 2017
(١)
أتكبّر، أعاند، حتى لا يخدشني جرحٌ صغير، حتى لا أتقلّص في عين نفسي، أنانيّة؟ نعم، جاهلة؟ بكل سرور نعم، مجنونة؟ لم أتقن شيئًا في حياتي أكثر من الجنون.
(٢)
العطاء يشبه أن تقود سيارة بسرعة خياليّة، هنالك احتمال الارتطام بجسمٍ صلب، واحتمال الشلل، واحتمال الموت.
(٣)
قصة خيبة أملي فيك: حبة الملح التي أصبحت بحرًا.
الاثنين، 17 أبريل 2017
دائرة الحب السيئة.
للأسف وقعت في دائرة الحب السيئة: أن تحب من لا يحبك، ويحبك من لا تحب، لقد كنت مخطئة للغاية، أنت لا تطير، بل ينكسر جناحك، لا ينفعك عنادك، وتفعل كل ما قلت لن أفعله، لا تطلع الشمس في وجهك، بل تغيب كلّك، لا تنهار، لأن أعصابك تتعطل وربما تُصاب بالعطب، لا تبتعد كثيرًا، لأن قلبك يعيدك إلى قبضة الباب، لا تسأل، لأن السؤال أحيانًا نهاية الطريق، تقفل الخط وتندم، لا تصدّ، دائمًا تغلبك الرغبة في الالتفات، لا تنجح الخطة ألف ولا الخطة باء ولا حتى الخطة ياء، لا تقول لصديقك المقرب عن حزنك؛ لأن الحزن يصبح رخيصًا حين يقال، تنزل دمعتك بسهولة، وأنت الذي ظننت بأنها أثقل من جثة إنسان، تكتب، ويفهمك الجميع، إلا الذي قصدت.
الخميس، 30 مارس 2017
غير متوفر الآن، ولا حتى لاحقًا، بينما أنا دائمًا أنتشل نفسي من اكتئابي، وأترك حزني جانبًا من أجلك، متى تكون متاحًا من أجلي.. لأنك تريد ذلك، لا لكي تبدو مهذبًا؟ لا يعقل أن تكون بهذه الكثرة في خاطري، ولا أعرف كيف يكون سلامك أو غضبك، من المؤسف أن تعيش وتموت ولا تعلم شيئًا عن شعوري.. نصف شعوري، ليس عدلاً.
الجمعة، 24 مارس 2017
في حين أنك تحاول حماية عالمك الصغير من أن يصبح مكشوفًا مثل إعجاب طفلٍ بشيء، وتحاول ألا تبدو واضحًا كحقيقةٍ يعرفها الجميع، مثل أن النبات يقوم بعملية البناء الضوئي أو ١+١=٢، وتود لو أنك لم تكن قط، ولا تقول ذلك علنًا كي لا تجرح الذين تحبهم، هنالك من يظن بأنه يعرفك، ويظن بأن تنفسك -والذي غالبًا لا يعرف بأنك تقوم به بحسرة- ما هو إلا لإصدار ضجيج، ويلصق بك حقيقته لا حقيقتك، في العالم أناسٌ سوف يُشيرون إليك بأصابعهم، وظنونهم وصمتهم أيضًا، ويصلون إليك بكلماتهم القذرة، ولو كان ممكنًا، سوف يتهمونك بأنك أول من أكل من الشجرة، لكن افهم، لا أحد يستحق حزنك المتراكم تحت جلدك، وفي الصورة التي نشرتها للتو في أحد مواقع التواصل الاجتماعي وتبدو مبتسمًا فيها، لا أحد يستحق شتائمك التي تطلقها أمام أصدقائك، حبة التوت الصغيرة -قلبك- لا يجب أن تموت من أجل كلمة رخيصة.
الأربعاء، 15 مارس 2017
دائمًا أسعى لكي أفسّر حبي بطرقٍ جديدة، مثلاً إذا قلت لك سوف أعاود الاتصال بك، أفعل، وإذا اشتقت أقول بأن غيابك يزعجني أكثر مما تفعل الأخطاء النحوية، وأنه مثل حضورك، يجعل الجميع بالنسبة لي مثل الأطياف، وبأنّي أصبح فائقة الجمال حين تراني، حتى في هذه الدقيقة وأنا أتوجّع وأحاول إقصاء نفسي من المشاركة في الحياة، أريد التنويه على أهمية العالم الذي تستيقظ صباحًا فيه وتسرق منه عدّة أغنيات، صباح الخير.
السبت، 11 مارس 2017
الثلاثاء، 28 فبراير 2017
إلى أبي.
علمني أبي أن التسامح فضيلة، وأن التغاضي سوف يُبقي رأسي في مكانه الصحيح، أن أصبح صديقة الجميع بشرط ألا أسبح معهم في المستنقع، أن أجعل من ذراعي حبل نجاة، لا حبلاً لخنق الآخرين، أن أمنع نفسي عن الخطأ، ولساني عن البذاءة عندما أحتاج وصف إنسانٍ سافل، علمني أن أكون أفضل من ظنون الناس، علمني ألا أشتري شيئًا لمجرد أنه الفتيات الأخريات يملكنه، ألا أصبح عدوة عدو صديقي، ألا تخالف أفعالي ما أقول، وأن أتفهّم حب البعض للبقاء في القاع ولا أحاول إقناعهم بالارتفاع، تعلمتُ ألا أقلل من شأن أحد لأبدو ضخمة في أعين البشر، والنقطة الأهم: الدلال لا يفسد الأبناء، صحيحٌ أنني لا أدفع الإيجار، ولكنك تعرف مدى قوة البنت التي تكتب لك الآن.
الاثنين، 20 فبراير 2017
إنسومنيا.
(١)
لا أنكر بأن القهوة هي سبب بقائي مستيقظة، لكن الله يعرف الأسباب الأخرى، مثل أنني لا أرى أحلامًا جميلة، وأكثر من ذلك أنني لا أهلوس بخِراف عندما أنعس، بل بالبشر الذين قفزوا من قلبي عمدًا، وبالكلمات المتطايرة، يا رب يوجعني أن جرحي عميق كأوّل قطرة ماء في بئر، ومع ذلك لا أُحسن كتابته.
(٢)
الليل قاسٍ مثل حارس سجن،
والنهار عنيدٌ مثل مراهقة،
والشوق رجلٌ سافل.
السبت، 11 فبراير 2017
غضب إلكتروني.
لا أستطيع سماعك بشكلٍ جيّد، في البعد أقصى أحلامي أن تحسّن شركات الإتصال خدماتها، وأن تحن الأرض.. وتلين إذا أمكن، ونمشي سويًا على نفس الأسفلت، لماذا لا تموت المسافة فحسب؟ لماذا أيّها الحقيقي في قلبي.. الواضح، الأقرب من ذاتي، أراك من خلال شاشة، والطريقة الوحيدة المعقولة: ضغطة زر، أنا مستاءة جدًا، ولكن أكثر ما يهون عليّ أنك متضايقٌ بقدري على الأقل، وتشتم في الطرف الآخر من العالم.
السبت، 28 يناير 2017
هزيمة السّاحر.
إذا كان من الصعب عليك أن تحسّ بدمي وهو يغلي، وبأسناني تتكسّر من شدّة الابتسام، بحرارة عيني، ولهفتي التي تظن بأنك تعرفها أكثر من اسمي، إذا رأيتني يومًا هادئة ولا أبدو كمدينة كبيرة ومجنونة، ولا أتصرّف على أساس أن هذا هو يومي الأخير، أنا لم أفقد جوعي للأخطاء، وأنت تعرف بأن هذا ما جعلني أتورّط بمعرفتك بالأساس، إذا كانت تصرفاتي لا تدفعك للجنون، لو لم تستطع فهم شيءٍ من صمتي إلا صمتي، اعلم أنني حاولتُ كثيرًا ألا أفقد دهشتي الأولى، أنت لم تعد تعجبني، لقد خسرت، أيها السّاحر المتباهي.
السبت، 14 يناير 2017
في ساعةٍ متأخرة من الليل،
يودّع أناسٌ بعضهم البعض،
وأنا أفكر في الجمل التي قيلت،
أضع يدي على قلبي وأقول:
هذا العالم لا ينقصني أنا أيضًا
لا أقبل أن أصبح الزيادة.. التي توجع.
في ساعةٍ متأخرة من الليل،
لا أنام، أهذي فقط،
وأفكر في استيقاظ أمي ساعة الفجر لتصلّي
ربما أنسى جحيم الصحو..
في ساعةٍ متأخرة من الليل
صوت خطوات جاري الثّمل
أعلى من صوتي حين أقول: ”اشتقت“
الاثنين، 9 يناير 2017
أثناء هبوط الطائرة.
١٠ دقائق على الوصول، وكالعادة، طفلٌ يبكي بصوتٍ عالٍ، مزعج ولكن محظوظ، أنا أشعر برغبةٍ قوية في البكاء ولا أستطيع، كوني ناضجة الآن ومسئولة عن قلب وأحشاء وعقل، لن يسامحني أحد على مخالفة قوانين الكبار، ربما الآن عليّ التفكير بمن سأتصل أولاً، ولا يخطر في بالي أحد، كم هو حملٌ ثقيل أن يتذكرك الآخرون، لماذا لا أُنسى؟ لحظة هبوط الطائرة تذكرني بحياتي كلها، كلها -حرفيًا- هذا الصداع لا يفارقني، والقلق من ألا أكون كما أردت دومًا كقلقي من أن تضيع حقائبي. قبل ساعة بالضبط اكتشفت قائمة الأغاني، كانت جيّدة جدًا، شعرت أنها تخصّني وحدي وأن طاقم الطائرة قاموا باختيارها خصيصًا لذائقتي التي لا يعجبها شيء، قالوا سنصل بعد ١٠ دقائق، وأنا أكتب منذ ٢٠ دقيقة تقريبًا، لماذا الكذب؟ بمن أثق إذًا؟ المهم عليّ كتابة شعوري سريعًا قبل أن يتبخر بداخلي ولا أستطيع إخراجه، أخاف من رغبتي بأن أكون في مكانين بنفس اللحظة، الكويت، المنزل باختصار، وهنا.. بكيتُ وضحكتُ دون رفقة.. ولكنه منزلي أيضًا.
يا أصدقاء، أنا لا أريد معنى لحياتي، أريد لكل شيءٍ أن يحمل معنى "البيت".
الاثنين، 2 يناير 2017
قائمة الأشياء التي لا أريدها.
نواياي طيبة
لكن أفعالي ليست كذلك،
اليوم أشعر بأنني مختلفةٌ تمامًا،
لا أريد أن أضمن حبّ الآخر، وأدوس على قلبه.
لا أريد تجاوز حدودي بحجة الحريّة، بحجة أن الإنسان لا يعيش إلا مرّة واحدة.
لا أريد أن أكره مع كل نفس، لا أريد أن ينتهي بي الأمر بقطع أنفاسي.
لا أريد أن أبيع وأشتري، أن أراهن على أحد، وأن يكون لعلاقاتي تاريخ انتهاء صلاحيّة.
لا أريد أن أكذب بعد اليوم، وأشعر بأنني أكذوبةٌ كبيرة.
لا أريد المراوغة والقيام بالحيل من أجل الحصول على قلب.
لا أريد كسب الحب والاحترام والقبول بالقوة.
لا أريد أن أكون مجرد واجهة محل جميلة.
لا أريد أن يكون همي نيل إعجاب رجل.
لا أريد الانتقاص من قيمة أحد، لكي تزداد قيمتي، أرفض أن أصبح مجرد رقم.
لا أريد أن يكون اسمي الأخير سببًا في حظي السعيد.
لا أريد أن أكون جشعة، أريد الاكتفاء بما عندي.
لا أريد الغرق في شرّ نفسي.
لا أريد التوقف عن الكتابة.
لكن أفعالي ليست كذلك،
اليوم أشعر بأنني مختلفةٌ تمامًا،
لا أريد أن أضمن حبّ الآخر، وأدوس على قلبه.
لا أريد تجاوز حدودي بحجة الحريّة، بحجة أن الإنسان لا يعيش إلا مرّة واحدة.
لا أريد أن أكره مع كل نفس، لا أريد أن ينتهي بي الأمر بقطع أنفاسي.
لا أريد أن أبيع وأشتري، أن أراهن على أحد، وأن يكون لعلاقاتي تاريخ انتهاء صلاحيّة.
لا أريد أن أكذب بعد اليوم، وأشعر بأنني أكذوبةٌ كبيرة.
لا أريد المراوغة والقيام بالحيل من أجل الحصول على قلب.
لا أريد كسب الحب والاحترام والقبول بالقوة.
لا أريد أن أكون مجرد واجهة محل جميلة.
لا أريد أن يكون همي نيل إعجاب رجل.
لا أريد الانتقاص من قيمة أحد، لكي تزداد قيمتي، أرفض أن أصبح مجرد رقم.
لا أريد أن يكون اسمي الأخير سببًا في حظي السعيد.
لا أريد أن أكون جشعة، أريد الاكتفاء بما عندي.
لا أريد الغرق في شرّ نفسي.
لا أريد التوقف عن الكتابة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)