١٠ دقائق على الوصول، وكالعادة، طفلٌ يبكي بصوتٍ عالٍ، مزعج ولكن محظوظ، أنا أشعر برغبةٍ قوية في البكاء ولا أستطيع، كوني ناضجة الآن ومسئولة عن قلب وأحشاء وعقل، لن يسامحني أحد على مخالفة قوانين الكبار، ربما الآن عليّ التفكير بمن سأتصل أولاً، ولا يخطر في بالي أحد، كم هو حملٌ ثقيل أن يتذكرك الآخرون، لماذا لا أُنسى؟ لحظة هبوط الطائرة تذكرني بحياتي كلها، كلها -حرفيًا- هذا الصداع لا يفارقني، والقلق من ألا أكون كما أردت دومًا كقلقي من أن تضيع حقائبي. قبل ساعة بالضبط اكتشفت قائمة الأغاني، كانت جيّدة جدًا، شعرت أنها تخصّني وحدي وأن طاقم الطائرة قاموا باختيارها خصيصًا لذائقتي التي لا يعجبها شيء، قالوا سنصل بعد ١٠ دقائق، وأنا أكتب منذ ٢٠ دقيقة تقريبًا، لماذا الكذب؟ بمن أثق إذًا؟ المهم عليّ كتابة شعوري سريعًا قبل أن يتبخر بداخلي ولا أستطيع إخراجه، أخاف من رغبتي بأن أكون في مكانين بنفس اللحظة، الكويت، المنزل باختصار، وهنا.. بكيتُ وضحكتُ دون رفقة.. ولكنه منزلي أيضًا.
يا أصدقاء، أنا لا أريد معنى لحياتي، أريد لكل شيءٍ أن يحمل معنى "البيت".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق