السبت، 28 يناير 2017

هزيمة السّاحر.

إذا كان من الصعب عليك أن تحسّ بدمي وهو يغلي‫، وبأسناني تتكسّر من شدّة الابتسام، بحرارة عيني، ولهفتي التي تظن بأنك تعرفها أكثر من اسمي، إذا رأيتني يومًا هادئة ولا أبدو كمدينة كبيرة ومجنونة، ولا أتصرّف على أساس أن هذا هو يومي الأخير، أنا لم أفقد جوعي للأخطاء، وأنت تعرف بأن هذا ما جعلني أتورّط بمعرفتك بالأساس، إذا كانت تصرفاتي لا تدفعك للجنون، لو لم تستطع فهم شيءٍ من صمتي إلا صمتي، اعلم أنني حاولتُ كثيرًا ألا أفقد دهشتي الأولى، أنت لم تعد تعجبني، لقد خسرت، أيها السّاحر المتباهي.‬

السبت، 14 يناير 2017

في ساعةٍ متأخرة من الليل، 
يودّع أناسٌ بعضهم البعض،
وأنا أفكر في الجمل التي قيلت،
أضع يدي على قلبي وأقول:
هذا العالم لا ينقصني أنا أيضًا
لا أقبل أن أصبح الزيادة.. التي توجع.

في ساعةٍ متأخرة من الليل،
لا أنام، أهذي فقط، 
وأفكر في استيقاظ أمي ساعة الفجر لتصلّي
ربما أنسى جحيم الصحو.. 

في ساعةٍ متأخرة من الليل
صوت خطوات جاري الثّمل 
أعلى من صوتي حين أقول: ”اشتقت“

الاثنين، 9 يناير 2017

أثناء هبوط الطائرة.

١٠ دقائق على الوصول، وكالعادة، طفلٌ يبكي بصوتٍ عالٍ، مزعج ولكن محظوظ، أنا أشعر برغبةٍ قوية في البكاء ولا أستطيع، كوني ناضجة الآن ومسئولة عن قلب وأحشاء وعقل، لن يسامحني أحد على مخالفة قوانين الكبار، ربما الآن عليّ التفكير بمن سأتصل أولاً، ولا يخطر في بالي أحد، كم هو حملٌ ثقيل أن يتذكرك الآخرون، لماذا لا أُنسى؟ لحظة هبوط الطائرة تذكرني بحياتي كلها، كلها -حرفيًا- هذا الصداع لا يفارقني، والقلق من ألا أكون كما أردت دومًا كقلقي من أن تضيع حقائبي. قبل ساعة بالضبط اكتشفت قائمة الأغاني، كانت جيّدة جدًا، شعرت أنها تخصّني وحدي وأن طاقم الطائرة قاموا باختيارها خصيصًا لذائقتي التي لا يعجبها شيء، قالوا سنصل بعد ١٠ دقائق، وأنا أكتب منذ ٢٠ دقيقة تقريبًا، لماذا الكذب؟ بمن أثق إذًا؟ المهم عليّ كتابة شعوري سريعًا قبل أن يتبخر بداخلي ولا أستطيع إخراجه، أخاف من رغبتي بأن أكون في مكانين بنفس اللحظة، الكويت، المنزل باختصار، وهنا.. بكيتُ وضحكتُ دون رفقة.. ولكنه منزلي أيضًا. 
يا أصدقاء، أنا لا أريد معنى لحياتي، أريد لكل شيءٍ أن يحمل معنى "البيت".

الاثنين، 2 يناير 2017

قائمة الأشياء التي لا أريدها.

نواياي طيبة
لكن أفعالي ليست كذلك،
اليوم أشعر بأنني مختلفةٌ تمامًا، 
لا أريد أن أضمن حبّ الآخر، وأدوس على قلبه.
لا أريد تجاوز حدودي بحجة الحريّة، بحجة أن الإنسان لا يعيش إلا مرّة واحدة.
لا أريد أن أكره مع كل نفس، لا أريد أن ينتهي بي الأمر بقطع أنفاسي.
لا أريد أن أبيع وأشتري، أن أراهن على أحد، وأن يكون لعلاقاتي تاريخ انتهاء صلاحيّة. 
لا أريد أن أكذب بعد اليوم، وأشعر بأنني أكذوبةٌ كبيرة.
لا أريد المراوغة والقيام بالحيل من أجل الحصول على قلب. 
لا أريد كسب الحب والاحترام والقبول بالقوة.
لا أريد أن أكون مجرد واجهة محل جميلة. 
لا أريد أن يكون همي نيل إعجاب رجل.
لا أريد الانتقاص من قيمة أحد، لكي تزداد قيمتي، أرفض أن أصبح مجرد رقم.
لا أريد أن يكون اسمي الأخير سببًا في حظي السعيد.
لا أريد أن أكون جشعة، أريد الاكتفاء بما عندي. 
لا أريد الغرق في شرّ نفسي. 
لا أريد التوقف عن الكتابة.