الثلاثاء، 19 يوليو 2016

من الذاكرة.


-١-
هكذا عرفتُ الإشراق
ضحكتك الساخرة حين تطلقها في وجه كل شيء
وحين أبدأ بالعدّ
حتى أشهد نهايتها
وحتى يبدأ العالم بالانطفاء،
هكذا.. ليس برائحة الخبز
أو أغنيةٍ في الراديو
أو صوت أجراس المدارس..
وصراخ الأمهات.

-٢- 
‎لم تكن الأمير الضفدع لتلك البنت،
‎إنك لا تعرف شيئًا
‎عن الريح..
‎والقُبل العالقة
‎بين شعرها والبرزخ

‎إنك لا تعرف شيئًا
‎عن عودتها من كل شيء مسرعةً.. 
‎من الحب.. منك خاصةً
‎عن السر في سورة يوسف،
‎عن البدايات.. عن سذاجة الفتيات في البدايات،

‎إنك لن تصبح قريبًا منها
‎ما لم تكن كالهواء..

-٣- 
أريد أن أختصر رجفة يدي، جنوني الذي لم أطلقه بعد، والأغنية التي كلما سمعتها أصرخ: ”هذه أغنيتي“، يقيني، ودمعتي التي تسقط على أشياءٍ لا تعنيني أبدًا، خوفي، طيشي، وهشاشتي التي تختبئ خلف قوتي، ودائرتي الصغيرة، وأيامي القادمة.. وأن أصافحك كل العمر، أن أندم على البؤس الذي مضى ولم أشاركه معك، أن أستغل كل لحظة لألقي عليك نكتة سخيفة، والأهم أن أنجح في إفساد حياتي لأنك دخلتها كإعصار 
ولا أدري كيف ستخرج منها!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق